
مع اشراقة الصباح ..
وصوت عصفور يغرد بحماس على غضن شجرة يطل بخجل على شرفة سعيد ..
الذي اعتاد أن يرتشف قهوته المرة وحيدا كل صباح ..
وها هو كعادته الصباحية يقلب صحيفة .. وقد أرخا جسده على كرسيه الخشبي
.. يقلب ناظريه بين سطورها تارة وتارة يشيحه باتجاه فنجال القهوة..
أو يتأمل كل عصفور يتكرم عليه يالقاء التحية بالوقوف برهة على غضن الشجرة ..
هم سعيد بالوقوف .. بعد إنهائه فنجان قهوته ..
وسارع بالتقاط قبعته .. ولم ينسى أن يأخذ صحيفته معه في رحلته اليومية لزيارة صديقة الوحيد
خالد الراقد في المشفى قرابة الشهر متأثر بكسور جراء حادث مروري
اخذ سعيد يجر خطاه بكسل في طريق اعتاد سلكه قرابة شهر كامل ..
ولا يشده فيه أي مشهد .. سوى تملله من حرارة شمس الصيف .. التي مدت حرارتها مع أول ساعات الصباح ..
شمس الجزيرة دائما كريمه بضوئها وحرارتها ..
فهي كما طبع أرضها تحتضن أبنائها إلى درجة الاختناق .. معطائة بقساوة .. ننصهر تحت عطاءها .
هاهو سعيد يلج من باب غرفة صديقه خالد .. يلقي التحية .. ويبادله بردها خالد بابتسامة عريضة ..
تميز خالد بها دائما .. فهو الباسم دائما رغم النكبات الحياتية ..
مد سعيد صحيفته إلى خالد ..
أخذها خالد بتردد ..
لا شي جديد يجعلني شغف لقراءة صحيفة الصباح ..
ابتسم سعيد لتهكم صديقه المعتاد ..
يا صديقي العزيز إنها عاده ..
كل عربي يجب أن يبدأ صباحه بقراءة الأسطر العريضة لنكسات أمتنا ..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ